ابن عربي

275

تفسير ابن عربي

إلى الآية 49 ] * ( ويطوف عليهم غلمان لهم ) * من الملكوت الروحانية أي : تخدمهم الروحانيات أو أهل الإرادة وصفاء الاستعداد من الأحداث الطالبين * ( كأنهم ) * لفرط صفائهم ونوريتهم * ( لؤلؤ مكنون ) * محفوظ من تغيرات هوى النفس وغبار الطبائع مخزون من ملامسة ذوي العقائد الرديئة والعادات المذمومة . * ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) * عن بداياتهم وأحوال رياضاتهم في عالم النفس ومأوى الحس الذي هو الدنيا * ( قالوا إنا كنا قبل ) * أي : قبل الوصول إلى فضاء القلب وروح الروح في الآخرة * ( في أهلنا ) * من القوى البدنية وصفات النفس * ( مشفقين ) * وجلين من ذكر الله خائفين من العقاب * ( فمن الله علينا ) * بتجليات الصفات ونعم المكافشات * ( ووقانا عذاب ) * سموم هوى النفس وجحيم الطبيعة * ( إنا كنا من ) * قبل هذا المقام * ( ندعوه ) * نذكره ونعبده * ( إنه هو البر ) * المحسن بمن دعاه بإفاضة العلم والتحقيق * ( الرحيم ) * لمن عبده وخافه بالهداية والتوفيق . * ( واصبر ) * بمنع النفس عن الظهور بالاعتراض على الحكم * ( فإنك بأعيننا ) * فإنا نراك ونرقبك فاحترز عن ذنب ظهور النفس بحضورنا * ( وسبح ) * نزه الله بالتجرد عن ملابس صفات النفس حامدا لربك بإظهار كمالاتك التي هي صفاته * ( حين تقوم ) * في القيامة الوسطى عن نوم غفلة مقام النفس بالرجوع إلى الفطرة * ( ومن الليل ) * ومن بعض أوقات الظلمة عند التلوين بظهور صفة من صفاتها * ( فسبحه ) * بالتجرد عنها والتنور بنور الروح * ( وأدبار ) * نجوم الصفات وغيبتها بظهور نور شمس الذات وطلوع فجر بداية المشاهدة ، والله تعالى أعلم .